تتشرف النقابة الوطنية للقضاة، أن تنشر مساهمتها بخصوص مناقشة وإثراء المشروع التمهيدي لتعديل الدستور المزمع إجراؤه في السنة الحالية، والتي كانت نتاج عمل لجنة مستقلة تم تكليفها من طرف المكتب التنفيذي للنقابة، تضم كوكبة من القضاة المشهود لهم بالكفاءة العلمية العالية لاسيما في مجالي القانون الدستوري والقانون العام، وفقا للآتي:

أولا: بخصوص عرض أسباب مسودة تعديل الدستور:

جاء في عرض الأسباب أن رسالة التكليف التي وجهها السيد رئيس الجمهورية إلى لجنة الخبراء تضمنت بشكل دقيق مجال عملها في سبعة 07 محاور موضوع المراجعة مع منحها الحرية في تقديم اقتراحات أخرى تراها ضرورية لإثراء النص الدستوري. فاللجنة بذلك وضعت في الحسبان أن مهمتها ليست تأسيسية تسمح لها بمراجعة الأحكام المتعلقة بالنظام الدستوري.
اللجنة في عرض الأسباب تعمدت ذكر مصطلح العدالة بدلا من السلطة القضائية، وفي هذا إنقاص من شأن هذه الأخيرة بالنظر إلى القيم التي تبنى عليها النظم الدستورية وهي الفصل بين السلطات الثلاث.

تحت عنوان (عدالة أكثر استقلالية):

جاء في عرض الأسباب أن أعضاء اللجنة اتفقوا منذ البداية على اعتماد مصطلح العدالة بدلا من السلطة القضائية بالنظر إلى الرمزية التي يحققها هذا المصطلح، دون توضيح لمدلول هذه الرمزية، لأن التأسيس الدستوري في باب النظم الدستورية والفصل بين السلطات لا يجب أن يعتمد على الرمزية، وإنما على الموضوعية ولابد من إعادة الهيبة للسلطة القضائية من خلال تعزيز استقلاليتها كسلطة ثالثة لا بتغيير التسمية وكأن السلطة القضائية على الهامش بالنسبة لباقي سلطات الدولة رغم ما لها من تأثير قوي على حماية وصون الحقوق والحريات وقوام الدولة هو العدل الذي تجسده السلطة القضائية، وهذا رغم إقرار اللجنة بمصطلح السلطة القضائية في المذكرة المتعلقة بالمشروع التمهيدي لتعديل الدستور تحت عنوان (المحور الثالث: السلطة القضائية)، أشارت اللجنة في هذا الخضم أنه يقع على القاضي واجب الدفاع عن استقلاليته وهو ما يتجلى من خلال مناقشة مسودة تعديل الدستور والتي سنتطرق لها بالتفصيل عند التطرق لمحور السلطة القضائية.
كما اكتفت اللجنة بتعزيز مبدأ عدم جواز عزل قضاة الحكم وتجاهلت قضاة النيابة رغم أنهم تحت مظلة واحدة وجزء لا يتجزأ من السلطة القضائية.

ثانيا: بخصوص الديباجة:

أغفلت الديباجة الإشارة إلى القضاء كسلطة مستقلة، فمصطلح العدالة هو مصطلح اجتماعي وفلسفي وتيوقراطي ويختلف تطبيقه وفق منظور المجتمعات، وتتغير بعض جوانبه على حسب الإيديولوجيات التي تتبناها الدول، وهو يرتبط بقيام جميع السلطات في الدولة، وإنما المصطلح الواجب تكريسه هو السلطة القضائية، لأن القضاء يمارس مهام واضحة تقوم على حماية مبادئ العدالة المكرسة قانونا، فهو مستقل بمهامه كمرفق وكسلطة، كما أن الإفراد باستقلالية السلطة القضائية هو من مطالب الشعب.

ثالثا: بخصوص صلب المسودة والاقتراحات بشأنها:

الباب الثالث

تنظيم وفصل السلطات

الفصل الرابع

العدالة

أجمع قضاة الجمهورية في هذا الخصوص على وجوب تغيير عنوان هذا الفصل إلى: "السلطة القضائية" بدلا من "العدالة".

الأسباب:

بخصوص عنوان الفصل الرابع من الباب الثالث الذي كان بعنوان العدالة يجب استبداله بمصطلح السلطة القضائية، أي التمسك بالمصطلح الوارد قبل التعديل ذلك أن حذف مصطلح السلطة القضائية يؤدي إلى اختلال النظم الدستورية المتعارف عليها في باب الفصل بين السلطات، كما أن استبعاد القضاء من مبدأ الفصل بين السلطات هو أمر غير مستساغ، ويؤدي إلى القول بأن العدالة مرفق بينما السلطة القضائية هي هدف لنظام دستوري، ضف إلى ذلك أن مصطلح السلطة القضائية هو مكسب من مكتسبات الشعب الجزائري النضالية التي جسدت في دستور 1989 و التي جسدت كذلك في دستور 1996 و من المعلوم أن المكتسبات الدستورية لا يتنازل عنها باعتبارها ملك الشعب الذي هو مصدر السلطة في الدستور.
ومن المعروف عالميا أن مبدأ الفصل بين السلطات يعد حجر الزاوية بالنسبة لاستقلال وحياد النظام القضائي، وهذا ما ذهبت إليه لجنة حقوق الإنسان الأممية في أن عدم الوضوح في تعيين الحدود الفاصلة بين اختصاصات كل من السلطة التنفيذية، التشريعية والقضائية قد يهدد تحقيق سيادة القانون وتطبيق سياسة محترمة لحقوق الإنسان.

المادة 169 (156 سابقا)

1- القضاء مستقل. ويضمن رئيس الجمهورية هذه الاستقلالية.
2- يتمتع القضاة بالاستقلالية عند ممارسة اختصاصاتهم القضائية.

الصياغة المقترحة المادة 169 (156 سابقا)

1- القضاء مستقل. ويضمن الدستور هذه الاستقلالية.
2- يتمتع القضاة بالاستقلالية عند ممارسة اختصاصاتهم الموكلة إليهم بموجب القوانين.
3- القاضي محمي من كل أشكال الضغوط والتدخلات والمناورات التي تضر بأداء مهمته أو تمس نزاهة حكمه.
4- يحظر أي تدخل في سير السلطة القضائية.

الأسباب:

لا يجب قصر الاستقلالية وضمانات الحماية على المهام القضائية للقضاة فحسب، بل يجب أن تشمل كذلك مهامهم الأخرى التي نصت عليها مختلف القوانين، (كالانتخابات، لجان المسح،.... الخ) كما أن الضمانات التي كانت في النصوص الدستورية السابقة يجب تعزيزها وتدعيمها لا إلغاؤها والتخلي عنها.
ومن أسباب اقتراح إعادة إدراج الفقرتين 3 و4 كونها تعد أحد المكاسب الدستورية التي تناولها تعديل الدستور سنة 2016 وذلك بإدراجها كإحدى الضمانات التي تحمي القضاة من الضغوطات والتدخلات في أعمالهم.
إن توفير هاته الحماية للسلطة القضائية بوجه خاص هو لغاية واحدة كون القضاء هو الضامن لحقوق وحريات الآخرين. إن حظر التدخل في سير السلطة القضائية هو مبدأ نابع أساسا من المبدأ الدستوري الرامي إلى الفصل بين السلطات والذي تبنته كل الديمقراطيات الحديثة في دساتيرها والمعاهدات الدولية وفي الهيئات الدولية، وأن هذا الحظر ليس بالمفهوم المطلق أي أن السلطة القضائية تصبح مستقلة نهائيا عن باقي السلطات بل بالعكس إن مبدأ الفصل بين السلطات لطالما كان مرنا في إطار سيادة القانون.

المادة 170 (157 سابقا)

يحمي القضاء المجتمع والحريات، والحقوق الأساسية.

الصياغة المقترحة المادة 170 (157 سابقا)

تضمن السلطة القضائية حماية المجتمع والحريات والحقوق المعترف بها بموجب قوانين الجمهورية.

الأسباب:

اقتراح حذف عبارة "الأساسية" حتى يبسط القضاء حمايته على جميع حقوق الأفراد عامة؛ من حقوق أساسية وحريات عامة وليست الحقوق الأساسية فقط وكل ذلك وفقا لقوانين الجمهورية.

المادة 171 (158 سابقا)

1- يقوم القضاء على أساس مبادئ الشرعية والمساواة.
2- القضاء متاح للجميع.

الصياغة المقترحة المادة 171 (158 سابقا)

1- يقوم القضاء على أساس مبادئ الشرعية والمساواة والمحاكمة العادلة.
2- القضاء مكفول للجميع.

الأسباب:

المحاكمة العادلة هي من أسمى المبادئ التي يقوم عليها القضاء ويصبو إليها الشعب الجزائري والدولة الجزائرية كما أن مصطلح مكفول أدق من مصطلح متاح، إذ أن الأول يعني أن الدولة تتكفل بحق اللجوء إلى القضاء.

المادة 173 (160 سابقا)

1- تخضع العقوبات الجزائية لمبدأي الشرعية والشخصية.
2- يضمن القانون التقاضي على درجتين في المسائل الجزائية ويحدد كيفيات تطبيقها.

الصياغة المقترحة المادة 173 (160 سابقا)

1- (بدون تغيير)
2- يضمن القانون التقاضي على درجتين ويحدد كيفيات تطبيقها.

الأسباب:

قصر التقاضي على درجتين في المادة الجزائية المنصوص عليه في الفقرة الثانية، يوحي بأن التقاضي ليس على درجتين في المواد المدنية والإدارية، ولابد من تكييف هذه المادة مع ما هو معمول به قانونا.

المادة 174 (161 سابقا)

ينظر القضاء في الطعن في قرارات السلطات الإدارية.

الصياغة المقترحة المادة 174 (161 سابقا)

ينظر القضاء الإداري في الطعن في قرارات السلطات الإدارية، وفي قرارات الهيئات التي يعطيها القانون صلاحية إصدار القرارات ذات الطابع الإداري.

الأسباب:

إفراد القضاء الإداري بالنظر في الطعن في قرارات السلطات الإدارية هو تكريس لمبدأ ازدواجية القضاء المكرسة منذ سنة 1998، كما أن سلطة رقابة القرارات لا تقتصر على تلك التي تصدر عن السلطات الإدارية وإنما هناك هيئات ليست لها صبغة السلطة الإدارية لكن قراراتها تخضع لرقابة القضاء الإداري، مثل الهيئات المستقلة وسلطات الضبط الاقتصادي وبعض المنظمات المهنية ... إلخ.

المادة 175 (162 سابقا)

1- تعلل الأحكام والأوامر القضائية.
2- ينطق بالأحكام القضائية في جلسات علانية.

الصياغة المقترحة المادة 175 (162 سابقا)

1- تعلل الأحكام الصادرة عن الجهات القضائية.
2- (بدون تغيير)

الأسباب:

مصطلح الأحكام الصادرة عن الجهات القضائية يشمل جميع المقررات القضائية من أوامر وقرارات قضائية.

المادة 177 (165 سابقا)

يلتزم القاضي في ممارسة وظيفته بتطبيق المعاهدات المصادق عليها، وقوانين الجمهورية وكذا قرارات المحكمة الدستورية.

الصياغة المقترحة المادة 177 (165 سابقا)

يلتزم القاضي في ممارسة وظيفته بتطبيق قوانين الجمهورية وكذا قرارات المحكمة الدستورية والمعاهدات المصادق عليها المتعلقة بحالة الأشخاص وحقوقهم واتفاقيات التعاون القضائي.

الأسباب:

القاضي مهمته تطبيق القانون الداخلي (الوطني) وهي مهمة سيادية متعلقة بممارسة الدولة لسيادتها على إقليمها باسم الشعب الجزائري، بالتالي صياغة المادة الجديدة حولت القاضي الوطني (الجزائري) إلى قاضي دولي، يختص بتطبيق المعاهدات الدولية، وهو الأمر الذي يخرج عن نطاق صلاحياته إلا استثناء وفي مجالات محددة على سبيل الحصر، لأن القاضي الدولي هو الذي يعتبر المعاهدات الدولية أول مصدر من مصادر التشريع بالنسبة له طبقا لنظام محكمة العدل الدولية
كما أن الأمر متعلق باختصاص القاضي الأصلي والحصري وهو تطبيق القانون الوطني، وهناك استثناءات متعلقة بتطبيقات قضائية للاتفاقيات الدولية لكن لا يمكن أن تصبح هي الأصل، إذ لا يعقل أن تصبح مهمة القاضي الذي يصدر أحكامه باسم الشعب الجزائري من أجل تطبيق اتفاقيات ومعاهدات دولية كقاعدة عامة دون أن تكون هناك ضوابط دستورية لا تترك الباب مفتوحا على مصراعيه.
أما بالنسبة لمبدأ توازي الأشكال فالدستور أسمى من المعاهدة الدولية، والدستور يرسم مهمة القاضي الأساسية في تطبيق القانون الوطني الذي يصادق عليه البرلمان الجزائري في مجلس منتخب من قبل الشعب ليصدر القاضي حكمه باسم الشعب، أما المعاهدة الدولية فمكانتها أقل من الدستور وبالتالي لا يمكن أن تتدخل في إعطاء صلاحيات للقاضي لأنه يشكل جزء من السلطات الخاصة بالدولة (السلطة القضائية) التي تجسد ممارسة الدولة لسيادتها عن طريق مؤسساتها، وذلك عن طريق القانون الوطني وليس القانون الدولي، ونقول هنا القانون الدولي وليس الاتفاقيات الدولية، لأن الاتفاقيات الدولية تشكل المصدر رقم 1 المكتوب للقانون الدولي وفقا لنص المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية (الجهاز القضائي للأمم المتحدة) وليس للقاضي الوطني وهذا بصريح المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، لذلك من الأحرى تطبيق المعاهدات المصادق عليها في مجال الحقوق والحريات الذي هو مجال تدخل القضاء بالإضافة إلى اتفاقيات التعاون القضائي فقط.

الاقتراح الثاني حذف هذه المادة (بتحفظ)

الأسباب:

لأن القاضي ملزم بتطبيق قوانين الجمهورية وطبقا للمادة 159 من مسودة الدستور (150 سابقا) فالمعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور تسمو على القانون، وبالتالي فهذه المادة تصبح تحصيل حاصل.

المادة 178 (166 سابقا)

1- قاضي الحكم غير قابل للنقل.
2- لا ينقل القاضي ولا يعزل، كما لا يمكن إيقافه عن العمل أو إعفاؤه أو تسليط عقوبة تأديبية عليه، إلا في الحالات وطبق الضمانات التي يحددها القانون وبقرار معلل من المجلس الأعلى للقضاء.
3- يخطر القاضي المجلس الأعلى للقضاء في حالة تعرضه لأي مساس باستقلاليته.
4- يحدد القانون العضوي كيفيات تطبيق هذه المادة.

الصياغة المقترحة المادة 178 (166 سابقا)

1- يضمن القانون عدم نقل القاضي أو عزله أو إيقافه عن العمل أو إعفاؤه أو تسليط عقوبة تأديبية عليه أو متابعته جزائيا إلا في الحالات وطبق الضمانات التي يحددها القانون العضوي، وبقرار معلل من المجلس الأعلى للقضاء دون سواه.
2- يخطر القاضي المجلس الأعلى للقضاء بطريقة مباشرة في حالة تعرضه لأي تعسف أو مساس باستقلاليته.
3- يحدد القانون العضوي كيفيات تطبيق هذه المادة.

الأسباب:

الضمانات الممنوحة للقاضي هي من قبيل مستلزمات تحقيق الأمن القضائي في المجتمع والتي يصبو إليها الشعب ومن خلالها يتحقق الشعور بالطمأنينة في اللجوء إلى قضاء مستقل وفعال.
كما أن الاقتصار على عدم نقل قاضي الحكم فيه تمييز نسبيا مع قضاة النيابة وهم كلهم يخضعون لقانون أساسي واحد وهما جناحان للسلطة القضائية، وبالتبعية لا يتم استغلال نقل أي قاض سواء قاضي حكم أو قاضي نيابة بسبب تطبيقه الصحيح للقانون، لأن حق الطعن في الأحكام والقرارات مكفول دستوريا وقانونيا، لاسيما و أن النقل و العزل مورسا كأداة للتأثير على القاضي إما في شكل عقوبة أو مكافأة و أنه حان الوقت لإعطاء المجلس الأعلى للقضاء الفصل في المسائل المتعلقة بالمسار المهني للقاضي حصرا و ضرورة أن يتضمن الدستور مبدأ التسيير الذاتي للقضاة سواء كانوا قضاة حكم أو قضاة نيابة.

اقتراح بإضافة المادة ما بعد المادة 178

يتدرج قضاة النيابة في وظائفهم القضائية تحت سلطة النائب العام لدى المحكمة العليا ولهم كامل الاستقلالية في تحريك الدعوى العمومية.

الأسباب:

إن استقلال قضاة النيابة وتبعيتهم للنائب العام لدى المحكمة العليا في مباشرة مهامهم القضائية ثم إلى المجلس الأعلى للقضاء في مسارهم المهني يعطيهم أكثر حماية واستقلالية لاسيما في تحريك الدعوى العمومية وتنفيذ السياسة الجزائية للدولة الهادفة إلى مكافحة الفساد دون تمييز والذي أصبح مبدأ دستوريا.

المادة 179 (167 سابقا)

1- يمتنع القاضي عن كل إخلال بواجبات الاستقلالية والنزاهة.
2- القاضي مسؤول أمام المجلس الأعلى للقضاء عن كيفية قيامه بمهمته، حسب الأشكال المنصوص عليها في القانون.

الصياغة المقترحة المادة 179 (167 سابقا)

1- يتمتع القاضي بالحصانة اللازمة في ممارسة مهامه بكل استقلالية وحياد.
2- يخضع القاضي في ممارسة مهامه لرقابه المجلس الأعلى للقضاء وفق الآليات والأشكال المقررة قانونا.

الأسباب:

تحصين القاضي بمقومات الاستقلالية بما يمكنه من أداء مهامه بتجرد وحياد وعدم الخضوع إلا للضمير أفضل من تقييده بعدم الإخلال بواجبات الاستقلالية التي هي في ذاتها مقصد وطموح القضاة، لاسيما وأن خبراء لجنة صياغة مسودة الدستور شددوا في عرض الأسباب على أنه من واجب القاضي الدفاع عن استقلاليته.
كما أن حصانة القاضي هو تنفيذ للالتزامات الدولية للدولة الجزائرية، كونها من أهم المبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة (مبادئ الأمم المتحدة الأساسية لاستقلال القضاء المبدأ 16 منه اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة السابع لمنع الجريمة و معاملة المجرمين المعقود في ميلانو من 26 آب/أغسطس إلى 6 أيلول/ ديسمبر 1985 كما اعتمدت و نشرت على الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 40/32 المؤرخ في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 1985، وقرار 40/146 المؤرخ في 13 كانون الأول/ ديسمبر 1985).

المادة 180 (168 سابقا)

يحمي القانون المتقاضي من أي تعسف يصدر من القاضي.

الاقتراح هو حذف هذه المادة 180 (168 سابقا)

الأسباب:

هذه المادة تنطوي على سوء ظن مسبق بالقاضي الذي يفترض فيه السمو والرفعة التي تليق بمقام القضاء والسلطة القضائية.
كما أن مصطلح " تعسف" يكتنف مدلوله الغموض، ولا توجد مادة مماثلة تجاه أعضاء السلطات العامة في الدولة بهذا الخصوص وبهذه الصياغة التي فيها مساس بالاعتبار.
كما أن القاضي يخضع لمدونة أخلاقيات مهنة القاضي التي يلتزم من خلالها بمجموعة من السلوكيات التي تجعل منه راهبا في محراب العدالة، فإن كان هناك تعسف فهناك آليات قانونية للتصدي لذلك.
كما أن بقاء هذه المادة بصياغتها المرنة تنقص من هيبة القاضي حين أدائه مهامه في مواجهة المتقاضي.
كذلك فإن المادة 25 من مسودة تعديل الدستور نصت على أنه " يعاقب القانون على التعسف في استعمال السلطة وعلى استغلال النفوذ وهي مادة كافية وشاملة لكل السلطات والهيئات التابعة للدولة فلا داعي للتخصيص وافتراض سوء النية في القاضي بنص خاص.

المادة 181 (169 سابقا)

1- الحق في الدفاع معترف به.
2- الحق في الدفاع مضمون في القضايا الجزائية.
الصياغة المقترحة بعد دمج المادة 183 تصبح المادة 181 (169 سابقا)
1- (بدون تغيير).
2- يحق للمتقاضي أن يطالب بحقوقه لدى الجهات القضائية، وله أن يستعين بمحام في كل الإجراءات القضائية.

الأسباب:

اقتصار الفقرة الثانية من المادة 181 على أن حق الدفاع مضمون في القضايا الجزائية والمقصود به إضافة إلى وجوب الاستعانة بمحام في المادة الجنائية وقضايا الأطفال، هو المساعدة القضائية المضمونة في القضايا الجزائية وهذا يُعطي انطباعا بأن حق الدفاع والمساعدة القضائية في القضايا المدنية والإدارية غير مضمون وهذا مُخالف لما هو سائد في إطار قوانين الجمهورية بكون الحق في الدفاع مضمون أمام الجهات القضائية باختلافها.

المادة 183

يحق للمتقاضي أن يطالب بحقوقه لدى الجهات القضائية، وله أن يستعين بمحام في كل الإجراءات القضائية.

الاقتراح كما سبق هو دمجها في المادة 181 أعلاه.

الأسباب:

كون المادة 183 تتكلم عن حق الدفاع وهو امتداد للحق المنصوص عليه في المادة 181 ومن الأولى دمجهما في مادة واحدة توخيا للدقة في الصياغة والتركيز على المبادئ الدستورية العامة.

المادة 187 (173 سابقا)

1- يؤسس مجلس أعلى للقضاء يتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية.
2- يرأس رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للقضاء.
3- يتشكل المجلس الأعلى للقضاء من:
- رئيس المحكمة العليا، نائبا للرئيس،
- رئيس مجلس الدولة،
- خمسة عشر 15 قاضيا ينتخبون من طرف زملائهم حسب التوزيع الآتي:
× ثلاثة (3) قضاة من المحكمة العليا، من بينهم قاضين (2) للحكم وقاض واحد (1) من النيابة العامة،
× ثلاثة (3) قضاة من مجلس الدولة، من بينهم قاضيين (2) للحكم ومحافظ الدولة (1)،
× ثلاثة قضاة من المجالس القضائية، من بينهم قاضيين (2) للحكم، وقاض واحد (1) من النيابة العامة، × ثلاثة (3) قضاة من الجهات القضائية الإدارية غير مجلس الدولة، من بينهم قاضيين اثنين (2) للحكم ومحافظ الدولة (1)،
× ثلاثة قضاة من المحاكم الخاضعة للنظام القضائي العادي، من بينهم قاضيين (2) للحكم وقاض واحد (1) من النيابة العامة،
- ممثلين اثنين (2) نقابيين عن القضاة،
- ست (6) شخصيات يختارون بحكم كفاءاتهم خارج سلك القضاء، اثنين (2) منهم يختارون من طرف
رئيس الجمهورية، واثنين (2) يختارون من طرف رئيس المجلس الشعبي الوطني من غير النواب، واثنين (2) يختارون من طرف رئيس مجلس الأمة من غير أعضائه،
- رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

الصياغة المقترحة المادة 187 (173 سابقا)

1- يؤسس مجلس أعلى للقضاء يتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية.
2- رئيس الجمهورية هو الرئيس الشرفي للمجلس الأعلى للقضاء.
3- يرأس المجلس الأعلى للقضاء قاض ينتخبه كافة قضاة الجمهورية لعهدة مدتها ست 06 سنوات غير قابلة للتجديد.
4- يختار رئيس المجلس الأعلى للقضاء نائبا أو اثنين من بين الأعضاء المنتخبين أدناه.
5- يتشكل المجلس الأعلى للقضاء من:
- الرئيس الأول المحكمة العليا،
- رئيس مجلس الدولة،
- خمسة عشر 15 قاضيا ينتخبون من طرف زملائهم حسب التوزيع الآتي:
× قاضيين (02) من المحكمة العليا، قاض واحد (01) للحكم وقاض واحد (01) من النيابة العامة،
× قاضيين (02) من مجلس الدولة، قاض واحد (01) للحكم ومحافظ الدولة (01)،
× أربعة (04) قضاة من المجالس القضائية، من بينهم ثلاثة (03) قضاة للحكم، وقاض واحد (01) من النيابة العامة،
× ثلاثة (03) قضاة من المحاكم الإدارية، من بينهم قاضيين اثنين (02) للحكم، ومحافظ الدولة (01)،
× أربعة (04) قضاة من المحاكم الخاضعة لنظام القضاء العادي، من بينهم ثلاثة (03) قضاة للحكم، وقاض واحد (01) من النيابة العامة،
- أربعة (04) نقابيين عن القضاة،
- أربع (04) شخصيات يختارون بحكم كفاءتهم خارج سلك القضاء يعينهم رئيس الجمهورية،
- رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

الأسباب:

إن رئيس الجمهورية باعتباره الضامن للموازنة بين السلطات الدستورية الثلاث بصفته المعروف بها عُرفا لدى عامة الشعب (القاضي الأول في البلاد) يقتضي بالتبعية ترأسه شرفيا للمجلس الأعلى للقضاء كدعم معنوي للقضاة.
كما أن أساس المبدأ الدستوري لاستقلال السلطة القضائية هو أن يكون رئيس المجلس الأعلى للقضاء منتخبا من قبل كافة قضاة الجمهورية وهو بدوره يختار نائبا أو اثنين من بين الأعضاء المنتخبين لمساعدته، ذلك أن استئثار رئيس الجمهورية بترأس المجلس الأعلى للقضاء فيه مساس باستقلالية السلطة القضائية، لاسيما وأن رئيس الجمهورية في خرجاته المختلفة أبدى رغبة في عدم ترؤس المجلس الأعلى للقضاء على أن يبقى ضامنا لاستقلالية القضاء.
مقترح التخلي عن الأعضاء المُعيَنين من قبل رئيسي المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، لا يعد إقصاء للآخر بل بالعكس، أملنا هو التكامل بين السلطات الثلاث فيما يحقق نمو ووحدة البلاد، وإنما كان من مبدأ المعاملة بالمثل وذلك بسبب عدم وجود تمثيل للقضاة على مستوى البرلمان بغرفتيه، وهذا رغم أن تواجد قضاة في البرلمان يكون له فائدة مرجوة لاسيما عند مناقشة مشاريع القوانين على مستوى اللجان.
إن مراعاة تمثيل القضاة بين الجهات القضائية المختلفة يقتضي بالضرورة التقليص من نسبة تمثيل قضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة عضوا من كل فئة ويضاف إلى المحاكم والمجالس عضو لكل منهما من قضاة الحكم.
نتوسم في عضوية رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المجلس الأعلى للقضاء مزيدا من الضمانات الخارجية لاستقلالية السلطة القضائية باعتباره هيئة حقوقية استشارية مستقلة تابعة لرئيس الجمهورية من حيث التعيين بصفته الضامن للموازنة بين السلطات الثلاث وليس كرأس السلطة تنفيذية.
إن التأسيس للمجلس الأعلى للقضاء في الفقرة الأولى من هذه المادة سيؤدي إلى تكرار النص وبنفس الصياغة في الفقرة الثانية من المادة 190 (176) سابقا، بشكل يخل بفن الصياغة الدستورية الدقيقة ووجب حينئذ الإبقاء على إحدى الصياغتين بما لا يخل بجوهر النص. نرى أن الإبقاء على نيابة رئيس المحكمة العليا لرئيس المجلس الأعلى للقضاء سيرهق كاهله حين يُكلَف بتسيير هيئتين دستوريتين، والأولى هو التفرغ للوظيفة السامية المتمثلة في رئاسة المحكمة العليا رأس القضاء العادي و التي تشمل وظيفتين قضائية تتمثل في السهر على رقابة الأعمال القضائية للجهات القضائية العادية و توحيد الاجتهاد القضائي و وظيفة إدارية تتمثل في تسيير مرفق المحكمة العليا من غرف ومصالح إدارية ومرافق والتي في حد ذاتها تتطلب نوعا من التفرغ، بغض النظر عن كونه مُعيَن من قبل رئيس الجمهورية ضمن الصلاحيات الممنوحة له دستوريا، في حين أن رئاسة المجلس الأعلى للقضاء بكونها تقوم على الانتخاب، فهذا يعني أن كون رأس السلطة القضائية منتخب، ورأس السلطة التنفيذية منتخب، ورأسي السلطة التشريعية أي البرلمان بغرفتيه منتخبين، يحقق حتما مبدأ توازي الأشكال، كما أن رئاسة المجلس الأعلى للقضاء تقتضي كذلك التفرغ الكلي لتسيير المسار المهني للقضاة وانضباطهم و تمثيلا للسلطة القضائية في مختلف المجالات و المحافل، و تسيير مرفق المجلس الأعلى للقضاء بهياكله و مصالحه و مرافقه و هو ما يجعل من تولي رئاسة المجلس الأعلى للقضاء من قبل قاض آخر مُنتخب يحقق الغاية المرجوة.

المادة 188 (174 سابقا)

1- يُقرر المجلس الأعلى للقضاء طبقا للشروط التي يحددها القانون، تعيين القضاة، ونقلهم وسير سلمهم الوظيفي.
2- يُعيَن في الوظائف القضائية النوعية بموجب مرسوم رئاسي، بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء.
3- يسهر على احترام أحكام القانون الأساسي للقضاء، وعلى رقابة انضباط القضاة، تحت رئاسة رئيس المحكمة العليا.

الصياغة المقترحة المادة 188 (174 سابقا):

1- (بدون تغيير).
2- يُعيَن في الوظائف القضائية العليا وكذلك النوعية بموجب مرسوم رئاسي بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للقضاء.
3- يسهر على احترام أحكام القانون الأساسي للقضاء، وعلى رقابة انضباط القضاة، وهو من يقدر ضرورة المصلحة، تحت رئاسة رئيسه.

الأسباب:

لتمكين المجلس الأعلى للقضاء من ممارسة وظيفته الدستورية وهي ضمان استقلالية القضاء كان من الأولى أخذ اقتراحاته بشأن الوظائف القضائية العليا وكذلك الوظائف القضائية النوعية التي يتم التعيين فيها بمرسوم رئاسي حتى يحاط علما بذلك كونه هو أدرى بالأكفأ والأهل للمناصب العليا والنوعية في إطار تسيير المسار المهني للقضاة.

المادة 189 (175 سابقا)

يُبدي المجلس الأعلى للقضاء رأيا استشاريا قبليا في ممارسة رئيس الجمهورية حق العفو. الصياغة المقترحة المادة 189 (175 سابقا)
1- يُبدي المجلس الأعلى للقضاء رأيا استشاريا قبليا في ممارسة رئيس الجمهورية حق العفو، وفي ممارسة البرلمان حق العفو الشامل.
2- يُستشار المجلس الأعلى للقضاء كذلك في مشاريع القوانين.

الأسباب:

كما لرئيس الجمهورية حق العفو بمرسوم رئاسي، فإن للبرلمان كذلك حق العفو بقانون، ولما كان المجلس الأعلى للقضاء يبدي رأيا قبليا وحين ممارسة رئيس الجمهورية حق العفو، كان من الأولى ممارسة نفس الصلاحية حين يستعملها البرلمان.
أما بخصوص استشارة المجلس الأعلى للقضاء في مشاريع القوانين ذلك مرجعه إلى أن القضاة هم من يقع على عاتقهم رقابة التطبيق الصحيح للقانون من قبل كل مقومات الدولة، وهم بالدرجة الثانية ملزمون بتطبيق القانون، فكان لزاما استشارتهم في القوانين التي سيطبقونها.

المادة 190 (176 سابقا)

1- يحدد قانون عضوي طرق انتخاب أعضاء المجلس الأعلى للقضاء كيفيات تنظيمه وعمله، وكذا صلاحياته الأخرى.
2- يتمتع المجلس الأعلى للقضاء بالاستقلالية الإدارية والمالية، ويحدد القانون العضوي كيفيات ذلك.

الصياغة المقترحة المادة 190 (176 سابقا)

1- يحدد قانون عضوي طرق انتخاب رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء وكيفيات تنظيمه وعمله، وكذا صلاحياته الأخرى.
2- (بدون تغيير).

الأسباب:

لابد أن يحدد القانون العضوي كيفيات انتخاب رئيس المجلس الأعلى للقضاء بالإضافة إلى أعضائه من القضاة.

الباب الرابع

مؤسسات الرقابة

الفصل الأول

المحكمة الدستورية

المادة 194 (المادة 183 سابقا)

تتكون المحكمة الدستورية من اثني عشر (12) عضوا:
- أربعة (04) أعضاء من بينهم رئيس المحكمة يُعيَنهم رئيس الجمهورية،
- اثنان (2) تنتخبهما المحكمة العليا، واثنان (2) ينتخبهما مجلس الدولة،
- اثنان (2) يُعينهما رئيس المجلس الشعبي الوطني، واثنان (2) يُعينهما رئيس مجلس الأمة، من بين
الشخصيات التي ليست لها الصفة البرلمانية ولا العضوية في حزب سياسي.

الصياغة المقترحة المادة 194 (المادة 183 سابقا)

تتكون المحكمة الدستورية من اثني عشر (12) عضوا:
- أربعة (04) أعضاء يُعيَنهم رئيس الجمهورية،
- أربعة (4) قضاة، قاض واحد (1) من المحكمة العليا وقاض واحد (1) من مجلس الدولة، وقاضيان اثنان (2) من ضمن باقي الجهات القضائية يُعينهم كلهم المجلس الأعلى للقضاء، لكفاءاتهم العلمية والأكاديمية.
- يكون التعيين بالنسبة لغير القضاة من المختصين وذوي الخبرة والكفاءة في القانون غير المنتمين لأي حزب من الأحزاب السياسية.
- ينتخب أعضاء المحكمة الدستورية رئيسا من بينهم.

الأسباب:

المحكمة الدستورية هي الضامن لاحترام الدستور وكان لزاما أن يكون رئيسها منتخبا وليس مُعينا، لتحريره معنويا حين ممارسة مهام الرقابة الدستورية.
ولما كان مبدأ التعيين مكرس للسلطتين التنفيذية والتشريعية، فمن الأولى الأخذ بهذا المبدأ في السلطة القضائية التي يمثلها المجلس الأعلى للقضاء.
نرى أن اقتصار العضوية على المحكمة العليا ومجلس الدولة قد يحرم القضاة الأكفاء من باقي الجهات القضائية من المشاركة في عضوية المحكمة الدستورية رغم ما يزخر به القضاء من كفاءات في هذا المجال بحكم خبرتهم وكفاءاتهم وشهاداتهم العلمية وتكوينهم الأكاديمي بغض النظر عن تكوينهم القضائي الذي يعطيهم خبرة في هذا المجال لا ينكرها أيا كان.

المادة 201 (187 سابقا)

1- تُخطر المحكمة الدستورية من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الأمة أو رئيس المجلس الشعبي الوطني أو رئيس الحكومة،
2- كما يُمكن إخطارها من أربعين (40) نائبا أو خمسة وعشرين (25) عضوا من مجلس الأمة.
3- لا تمتد ممارسة الإخطار المبين في الفقرتين السابقتين إلى الإخطار بالدفع بعدم الدستورية المبيَن في المادة 202 أدناه.

الصياغة المقترحة المادة 201 (187 سابقا)

1- (بدون تغيير)
2- (بدون تغيير)
3- كما تخطر من قبل المجلس الأعلى للقضاء،
4- لا تمتد ممارسة الإخطار المبين في الفقرتين السابقتين إلى الإخطار بالدفع بعدم الدستورية المبيَن في المادة 202 أدناه.

الأسباب:

لما كان جوهر وجود المحكمة الدستورية هو ضمان احترام الدستور، وضبط سير المؤسسات ونشاط السلطات العمومية، وضمان مطابقة القوانين والأنظمة والمعاهدات للدستور، فإنه من غير المعقول اقتصار إخطارها بغية رقابة المطابقة من قبل سلطتين عموميتين فقط وهما السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية دون السلطة القضائية التي يُجسَدها المجلس الأعلى للقضاء وفي هذا إخلال بمبدأ التوازن بين السلطات الذي هو هدف الأنظمة الدستورية.
كما أن إخطار المحكمة الدستورية لرقابة مطابقة القوانين والأوامر والأنظمة والمعاهدات يختلف في جوهره عن إخطار المحكمة الدستورية عن طريق الدفع بعدم الدستورية بناء على إحالة من المحكمة العليا أو مجلس الدولة الذي هو متاح لأطراف المحاكمة أمام جهة قضائية، وليس إخطارا مباشرا، وهو وضع لابد من تداركه.

الباب السابع

أحكام انتقالية

المادة 237 (215 سابقا)

ريثما يتم توفير جميع الظروف اللازمة لتنفيذ أحكام المادة 188 من الدستور وعملا على ضمان التكفل الفعلي بذلك، فإن الآلية التي نصت عليها هذه المادة سوف توضع بعد أجل ثلاث 03 سنوات من بداية سريان هذه الأحكام.

الاقتراح بحذف المادة 237 (215 سابقا)

الأسباب:

المادة 188 المقصودة في النص هي تلك المتعلقة بالدفع بعدم الدستورية التي كانت معنية بالمادة 215 سابقا (تعديل سنة 2016) وقد تم إصدار القانون العضوي المتعلق بالدفع بعدم الدستورية سنة 2018، أما المادة 188 حاليا تتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء، ونظن أن هذه المادة بقيت سهوا إذ لا جدوى من بقائها، بل بالعكس فبقاؤها سيعطل عمل المجلس الأعلى للقضاء.

لتحميل المقترحات في صيغة (pdf) اضغط هنا